السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
507
موسوعة الفقه الإسلامي المقارن
فحولة الإبل في الإناث بعدد البيض ، فما نتج كان هدياً لبيت الله الحرام ، فإن عجز فعن كلّ بيضة شاة ، فإن عجز فإطعام عشرة مساكين ، فإن عجز صام ثلاثة أيام . خامسها : بيض القطاة والقبج إذا تحرّك ففيه من صغار الغنم ، وقيل : مخاض من الغنم ، وإن لم يتحرك أرسل فحولة الغنم في إناثها بعدد البيض المكسور ، فما نتج كان هدياً لبيت الله الحرام ، فإن عجز عن الإرسال كان فيه ما في بيض النعام . وأمّا ما ليس له بدل على الخصوص وأنّ لكلّ منها فداء مقدّر فكالحمام وفيه شاة ، وسيأتي تفصيل أحكامها لاحقاً ، وأمّا ما لا تقدير لفديته ففي مثله القيمة عندهم « 1 » . المذهب الثاني : ما ذكره المالكيّة والشافعيّة والحنابلة من التفصيل بين ما هو مثلي وهو ما له مثل من النعم - أي مشابه في الخلقة - وهي الإبل والبقر والغنم ، وغير المثلي وهو ما لا يشبه شيئاً من النعم . فأمّا المثلي يكون فيه الجاني مخيّراً في جزائه بين ثلاثة أشياء : أحدها : أن يذبح المثل المشابه من النعم في الحرم ويتصدّق به على مساكين الحرم . ثانيها : أن يقوّم المثل دراهم ثمّ يشتري بها طعاماً ويتصدّق به على مساكين الحرم ، وقال مالك : بل يقوّم الصيد نفسه ويشتري به طعاماً يتصّدق به على مساكين موضع الصيد . ثالثها : إن شاء صام عن كلّ مُدّ يوماً . وأمّا غير المثلي فيجب فيه قيمته ويتخيّر بين أمرين : أحدها : أن يشتري بها طعاماً يتصدّق بها على مساكين الحرم ، وعند مالك على مساكين موضع الصيد . ثانيها : أن يصوم عن كلّ مُدّ يوماً « 2 » . المذهب الثالث : يجب في الصيد قيمته ،
--> ( 1 ) انظر : الرياض 7 : 253 - 294 . مستند الشيعة 13 : 159 - 173 ، 185 . جواهر الكلام 20 : 189 - 249 . علماً أن هناك اختلافاً عند الإماميّة في بعض الأحكام المذكورة أعرضنا عنه اختصاراً للبحث . ( 2 ) المجموع 7 : 408 - 411 . شرح المنهاج 2 : 140 ، 141 . نهاية المحتاج 2 : 464 ، 465 . الشرح الكبير ( للدردير ) 2 : 80 - 82 . شرح الزرقاني على مختصر خليل 2 : 320 ، 322 . شرح الرسالة بحاشية العدوي 1 : 427 ، 430 . الكافي ( لابن قدامة ) 1 : 568 . مطالب اولي النهى 2 : 369 ، 370 ، 372 . فتح القدير 2 : 268 .